الشيخ المنتظري
696
دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية
" لعلّ الضمير المستتر راجع إِلى اللّه - تعالى - ، والضمير البارز إِلى النّبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) والأئمّة - عليهم السلام - ، والإشارة إِلى الإنفاق وأداء الديون . " ( 1 ) 2 - وفي البحار عن الصدوق في معاني الأخبار بسنده عن الرضا ( عليه السلام ) ، قال : " صعد النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) المنبر فقال : من ترك ديناً أو ضياعاً فعلىّ والىّ ، ومن ترك مالا فلورثته . فصار بذلك أولى بهم من آبائهم وأمّهاتهم ، وصار أولى بهم منهم بأنفسهم . وكذلك أمير المؤمنين ( عليه السلام ) بعده جرى ذلك له مثل ما جرى لرسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) . " ( 2 ) 3 - وفي مسند أحمد عن النّبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " أنا أولى بكلّ مؤمن من نفسه ، فمن ترك ديناً أو ضياعاً فإلىّ ، ومن ترك مالا فللوارث . " ( 3 ) أقول : وهذا المضمون مستفيض بل متواتر في كتب الفريقين ولا سيّما في كتب السنّة ، فراجع . 4 - وفي أصول الكافي بسنده عن صباح بن سيّابة ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) ، قال : قال رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " أيّما مؤمن أو مسلم مات وترك ديناً لم يكن في فساد ولا إِسراف فعلى الإمام أن يقضيه ، فإن لم يقضه فعليه إِثم ذلك . إِنّ اللّه - تبارك وتعالى - يقول : " إِنّما الصدقات للفقراء والمساكين . الآية . " فهو من الغارمين وله سهم عند الإمام ، فإن حبسه فإثمه عليه . " ( 4 ) 5 - وفيه أيضاً بسنده عن علي بن موسى الرضا ( عليه السلام ) : " المغرم إِذا تديّن أو استدان في حقّ أجّل سنة ، فإن اتّسع وإلاّ قضى عنه الإمام من بيت المال . " ( 5 ) 6 - وفي خبر موسى بن بكر ، قال : قال لي أبو الحسن ( عليه السلام ) : " من طلب هذا الرزق من حلّه ليعود به على نفسه وعياله كان كالمجاهد في سبيل اللّه ، فإن غلب عليه فليستدن على اللّه
--> 1 - مرآة العقول 4 / 342 ( = ط . القديم 1 / 306 ) ، كتاب الحجة ، باب ما يجب من حق الإمام . . . ، الحديث 6 . 2 - بحار الأنوار 27 / 242 ، كتاب الإمامة ، باب حق الإمام على الرعية و . . . ، الحديث 1 . 3 - مسند أحمد 2 / 464 . 4 - أصول الكافي 1 / 407 ، كتاب الحجّة ، باب ما يجب من حقّ الإمام . . . ، الحديث 7 . 5 - أصول الكافي 1 / 407 ، كتاب الحجة ، باب ما يجب من حقّ الإمام . . . ، الحديث 9 .